اليعقوبي

32

تاريخ اليعقوبي

اللجاج في ابن أخيك . فقال لهم : يا قوم أحضروا صحيفتكم فلعلنا أن نجد فرجا وسببا لصلة الأرحام وترك القطيعة ، وأحضروها وهي بخواتيمهم . فقال : هذه صحيفتكم على العهد لم تنكروها . قالوا : نعم . قال : فهل أحدثتم فيها حدثا ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فإن محمدا أعلمني عن ربه أنه بعث الأرضة فأكلت كل ما فيها إلا ذكر الله ، أفرأيتم إن كان صادقا ماذا تصنعون ؟ قالوا : نكف ونمسك . قال : فإن كان كاذبا دفعته إليكم تقتلونه . قالوا : قد أنصفت وأجملت ، وفضت الصحيفة فإذا الأرضة قد أكلت كل ما فيها إلا مواضع بسم الله ، عز وجل . فقالوا : ما هذا إلا سحر ، وما كنا قط أجد في تكذيبه منا ساعتنا هذه . وأسلم يومئذ خلق من الناس عظيم وخرج بنو هاشم من الشعب وبنو المطلب فلم يرجعوا إليه . وفاة القاسم ابن رسول الله وتوفي القاسم ابن رسول الله ، فقال وهو في جنازته ، ونظر إلى جبل من جبال مكة : يا جبل لو أن ما بي بك لهدك . وكان للقاسم يوم توفي أربع سنين . ثم توفي عبد الله ابن رسول الله بعده بشهر ، ولم يفطم . فقالت خديجة : يا رسول الله لو بقي حتى أفطمه ! قال : فإن فطامه في الجنة . وسألت خديجة رسول الله فقالت : أين أولادي منك ؟ قال : في الجنة . قالت : بغير عمل ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين . قالت : فأين أولادي من غيرك ؟ قال : في النار . قالت : بغير عمل ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين .